اعلن الباحث في الاقتصاد السياسي أحمد بهجة اليوم لموقع ارب اخبار انه عندما يأكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من باريس أنّ الجيش اللبناني يقوم بكلّ واجباته في تطبيق ما تمّ الاتفاق عليه في تشرين الثاني الماضي من ترتيبات لتنفيذ القرار 1701، وأنّ حزب الله متعاون إلى أقصى الحدود في هذا المجال، وأن لا علاقة للحزب بالصواريخ التي أطلقت من الجنوب باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة...
وحين يقول الرئيس بصريح العبارة إنّ استمرار الخروقات والاعتداءات "الإسرائيلية" وعدم جدوى المسار الدبلوماسي في تطبيق ما تمّ الاتفاق عليه بضمانات أميركية وفرنسية، لن يجعل اللبنانيين يستسلمون للأمر الواقع بل ستكون لنا خيارات أخرى سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، وسوف تستعين الدولة بكلّ مصادر القوة في لبنان.
حين يصدر عن فخامة الرئيس مثل هذه المواقف الواضحة والصريحة فإنّ اللبنانيين يزدادون ثقة بهذا الرجل الشامخ بعنفوانه الوطني، خاصة أنه ابن المؤسسة العسكرية وقائدها الذي كان ولا يزال من موقعه الأول اليوم شديد الحرص على ترجمة شعار "الشرف والتضحية والوفاء"...
أما أولئك الذين يحاولون التطاول على مقام الرئاسة فإنّ كلامهم مجرد نقيق لا قيمة له ولا وزن، حتى أنّ مُشغّليهم الخارجيين يدركون جيداً أنّهم أبواق لأ أكثر ولا أقلّ، وليس لهم أيّ تأثير يُذكر على مجريات الأحداث، وأبرز دليل على ذلك هو قيام الولايات المتحدة بوقف تمويلهم وإقفال مؤسسة (USAID) المسؤولة عن هذا التمويل بعدما تأكد للإدارة الأميركية أن لا جدوى من هؤلاء ولا يمكنها الاستناد عليهم لتمرير سياساتها وأهدافها.
ولذلك نجد أنّ اللبنانيين يضعون كلّ ثقتهم بالرئيس القائد الذي أقسم مرتين على خدمة لبنان والذوْد عن أرضه وحدوده وحماية شعبه من كلّ الأخطار، فكيف إذا كانت هذه الأخطار آتية من جانب العدو "الإسرائيلي" الذي يواصل اعتداءاته اليومية في الجنوب، وفي الضاحية الجنوبية التي استهدفها مرتين في أقلّ من أسبوع، والعدوان البربري الأخير حصل ليلاً على أناس آمنين في منازلهم مع أطفالهم وعائلاتهم، والذي اعتبره الرئيس "إنذاراً خطيراً حول النيات المُبيّتة ضدّ لبنان"، مشدّداً على "أنّ التمادي الإسرائيلي في العدوانية يقتضي منّا المزيد من الجهد لمخاطبة أضدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعماً لِحقّنا في سيادة كاملة على أرضنا".
واضاف الخبير بهجة أن المطلوب اليوم هو البناء على مصادر القوّة في لبنان كما قال فخامة الرئيس، وعندنا أنّ كلام الرئيس هو رئيس الكلام، ومن هنا لا بأس إذا تمّ تفعيل المسار الدبلوماسي مثل الاجتماع مع سفراء الدول الكبرى ومطالبتهم بأن تقوم دولهم بدورها في الضغط على الكيان "الإسرائيلي" لوقف اعتداءاته على لبنان.
واضاف الخبير بهجة انه في الخلاصة... وبلا أيّ حساب لأصوات النشاز، فإننا اليوم أمام موقف لبناني موحد، على المستوى الرسمي بقيادة رئيس الجمهورية، وعلى المستوى الشعبي وما تمثله المقاومة في هذا المجال، وهذا هو بالضبط المسار الذي يوصلنا مجدّداً إلى النتائج المرجوة، وهو المسار الذي تعوّدنا أن نعبّر عنه بالثلاثية الذهبية "الجيش والشعب والمقاومة"، واليوم هناك مَن يحاول اللعب على الكلام والقول بشعار "الدولة والجيش والشعب"، من دون أن يدرك هؤلاء أنّنا حين نتحدث عن الجيش وأبطاله الأفراد والرتباء والضباط والقادة فإننا نعني الدولة بالطبع، وحين نقول الشعب فإنّ المقاومة هي الشعب المقدام الشجاع الذي يتصدّى للعدو على الحافة الأمامية بالصدور والقبضات.
وأكد بهجة أن ثقتنا مطلقة بمقاومتنا الشريفة وقيادتها المؤتمَنة وعلى رأسها سماحة الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، والأخ الأكبر الرئيس المقاوم نبيه بري، كما أننا نثق تماماً بقيادة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ومعه جيشنا الأبي، ولا نشك للحظة واحدة بأنّ هذا المسار سيوصلنا إلى أهدافنا وإلى تحقيق كلّ ما فيه مصلحة وطننا وشعبنا...





